محتويات المجلـه

مقابلة مع المتطوعين في مسرح الحرية (كيف نراهم ويروننا)
اسماء ابراهيم نغنغية

أسمي يوهنا فلين وعمري 32 عام. اعمل في دائرة التمويل في مسرح الحرية، دراستي الجامعية هي علم الإنسان. لماذا اخترت العمل هنا في فلسطين؟ رغبت المجئ الى فلسطين والعمل فيها.
فعملت بداية في طول كرم لمدة عام وبعدها سمعت عن مسرح الحرية في جنين عن طريق الانترنت والبريد الالكتروني، وكان جونثان ستانزك صديقي من السويد يحدثني عن المسرح وعن إمكانية العمل هناك. أحببت الفكرة والمشروع وانضممت الى فريق عمله.
هل تجدين صعوبة في تعاملك مع افراد من غير جنسيتك ولغتك؟ وكيف تتعاملين مع الفلسطينيين هنا في مخيم جنين؟ أحاول ان أتعامل معهم بلطف وإنسانيه وأن أكون قريبة منهم، فهم أشخاص شجعان وأبطالا يستحقون كل التقدير والمعاملة الحسنة. أحب أن أتعامل مع الناس كما أحب ان يعاملوني وخاصة إني درست ايضا علم نفس.
كنت أعمل في السابق في مركز ثقافي اسمه دار قنديل متخصص بالفنون وكنت ازور مسرح الحرية في ذلك الوقت ومنذ ذلك الحين انتقلت للعمل فيه.
كيف ترين أطفال جنين خاصة وفلسطين عامة؟ أوضاعهم صعبة جدا ولكنهم أقوياء وشجعان وأحب أن أعمل معهم من أجل الحرية والسلام.
كيف تجدين تعامل الفلسطينيين معك؟ ان وجود فتاة شقراء أو أجنبية في داخل المخيم ليس بالأمر السهل لأننا بنظرهم شيء مختلف.
أحاول دائما احترام الثقافة والعادات والتقاليد الموجودة في فلسطين بالرغم من أنني قدمت من ثقافة مختلفة، فعلى سبيل المثال لو كنت في بلدي لفعلت ما أريد كامرأة، ولكن هنا لا استطيع فالوضع مختلف جدا بالنسبة لي.

أذكري لنا موقف جميل مميز صادفك في فلسطين لا يمكن نسيانه؟ الناس في هذا البلد طيبون جدا وانا أحبهم كثيرا.
لا يمكنني أنسى ما حدث معي ذات مرة حين سافرت من رام الله الى طول كرم في الباص وكان معي حقيبة بداخلها 000 1 شيكل نقدي وشك بمبلغ 900 شيكل مخصصين لدفع فاتورة الكهرباء وأجرة المنزل، وعندما نزلت من الباص نسيت الحقيبة في داخله.
بعد يومين من هذا تذكرت الحقيبة التي نسيتها، وعرفت أن النقود لن تعود! تضايقت كثيرا لفقدانها وحدثت أصدقائي عن الحادثة، بعد ساعة عاد صديقي ومعه الحقيبة وفيها النقود.
عرفت فيما بعد أن صديقي سأل جميع السائقين عن الحقيبة المفقودة حتى وجد سائق الباص الذي ركبت معه، وكان قد أحتفظ بها في بيته حتى وجد صاحبها.
مثل هذا الموقف نادرا ما يحصل في السويد.
بعد تجربتك وحياتك التي قضيتيها في فلسطين ما هي الكلمة التي توجهينها الأجانب وأصدقائك في الخارج؟ أولا، أريد أن أقول لهم أن عليهم العمل من أجل دحر الاحتلال لإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية.
ان مسؤولية إنهاء الاحتلال تقع على كاهل كل شخص في الخارج، ويجب أن لا تكون هذه معركة الفلسطينيين وحدهم ضد المحتل الإسرائيلي.
أما الأمر الآخر الذي أريد ان أقوله لهم هو: تعالوا إلى هنا.. فلن تجدوا بلدا أجمل من فلسطين، ولن تجدوا ناسا طيبين مثلهم.
بالرغم من ان الوضع في فلسطين صعب جدا على الفلسطينيين لكنهم شجعان ويناضلوا من اجل حياة حرة كريمة
. كلمة أخيرة: الكثير من الناس في بلدي يظنونني مجنونه، وحتى الناس هنا في فلسطين، لأني أقيم هنا منذ مدة طويلة! ولكن من وجهة نظري فانا اعتقد ان حياتي لن تكون أفضل لو لم أكن في فلسطين، لأنني اعمل من اجل شيء مهم ونبيل وأسعى من أجله بجهد عظيم.